السيد الگلپايگاني

136

القضاء والشهادات (1426هـ)

وإذا تعدّى أحد الغريمين عرّفه خطأه برفق ، فإن عاد زجره ، فإن عاد أدبّه بحسب حاله ، مقتصراً على ما يوجب لزوم النمط . آداب المكروهة والآداب المكروهة : أن يتخذ حاجباً وقت القضاء « 1 » ، وأن يجعل المسجد مجلساً للقضاء دائماً ، وقيل : لا يكره مطلقاً ، إلتفاتاً إلى ما عرف من قضاء علي عليه السلام بجامع الكوفة « 2 » ، وأن يقضي وهو غضبان « 3 » وكذا يكره مع كلّ وصف

--> ( 1 ) للنبوي العامي ( مسند أحمد 5 : 238 ) : « من ولي شيئاً من الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب اللَّه‌تعالى دون حاجته وفاقته وفقره » قال في الجواهر ( 40 : 80 ) : بل ربما قيل بالحرمة ، بل عن الفخر أنه قرّبه مع اتخاذه على الدوام بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضرّبهم ، بل في المسالك : هو حسن لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضاؤه على الفور . قال : وإن كان الجميع كما ترى ، ضرورة كون المراد كراهة اتّخاذه من حيث كونه حاجباً فلا ينافي الحرمة من جهة أخرى . وفي جامع المدارك : لا يخفى أن المستفاد من هذا الحديث الحرمة أو الكراهة لنفس الاحتجاب وليس من المكروهات أو المحرمات لنفس القضاء . ( 2 ) في المستند ( 17 : 59 ) : « القضاء في المسجد مكروه مطلقاً وفاقاً للأكثر كما في المعتمد ، لمرسلة ابن‌أسباط : جنّبوا مساجدكم الشرى والبيع والمجانين والصبيان والأحكام والضالّة والحدود ورفع الصوت . ومرسلة الفقيه : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشرائكم وبيعكم والضالّة والحدود والأحكام . والاستدلال بالنبوي : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ، منظور فيه . وقيل باستحبابه كذلك ، لأن المسجد للذكر ومنه القضاء ، ولكونه أفضل الأعمال اللّائق بأشرف البقاع . وقيل بالإباحة ، للأصل وفعل علي عليه السلام ، حتى أن دكة قضائه مشهورة . وقيل : بكراهة الدائم دون غيره ، جمعاً بين أدلة المنع والجواز . . . » . ( 3 ) يدل عليه ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان » . وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لشريح : « . . . وإن غضبت فقم ولا تقضين وأنت غضبان » . أنظر باب كراهة القضاء في حال الغضب من وسائل الشيعة 27 : 213 / 2 . أبواب آداب القاضي . الباب 2 .